حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

184

كتاب الأموال

وشددت على عظيمهم ، فدعسته بالرّمح فوقع وضربت بيدي إلى برذونه فأخذت بلجامه ، ثمّ ركضته حتّى أبهرته ، فنظروا إليّ فلمّا رأوني وحدي أقبلوا عليّ فالتفتّ فإذا برجل قد بدر بين أيديهم ، فرميت بالعنان على قربوس السّرج ، ثمّ عطفت عليه فدعسته بالرّمح فقتلته ، ثمّ عدت إلى البرذون واتّبعوني فالتفتّ فإذا برجل قد بدر من بين أيديهم ، فألقيت العنان على قربوس السّرج ، ثمّ عطفت عليه فدعسته بالرّمح فقتلته حتّى واليت بين ثلاثة فلمّا رأوا ما أصنع انطلقوا راجعين وأقبلت أسير حتّى أتيت الصّفر ، فأتيت منزلي فربطت البرذون ونزعت عنه سرجه ، ثمّ أتيت خالد بن الوليد ، فذكرت ما صنعت وعنده عظيم الرّوم ، قد كان خرج يلتمس الأمان لأهل المدينة فقال له خالد : " هل علمت أنّ اللّه قد قتل فلانا " يعني خليفته فقال : متانوس وهي بالعربيّة معاذ اللّه فأقبل واثلة بالبرذون فلمّا نظر إليه عظيم الرّوم عرفه ، فقال : أتبيعني السّرج ؟ قال : نعم قال : لك به عشرة آلاف قال خالد بن الوليد لواثلة : " بعه " فقال واثلة : بعه أنت أيّها الأمير فباعه وسلّم إليّ سلبه كلّه ، ولم يأخذ منه شيئا . قال أبو عبيد : فأرى في هذا الحديث المراوضة في طلب الأمان ، ولم يستحكم ، وقد صار آخر أمرها إلى الصّلح . 540 - قال أبو عبيد وحدّثني أبو مسهر ، أنا سعيد بن عبد العزيز ، قال : دخلها يزيد بن أبي سفيان من الباب الصّغير قسرا ، ودخلها خالد بن الوليد من الباب الشّرقيّ صلحا فالتقى المسلمون بالمقسلاط فأمضوها كلّها على الصّلح . 541 - قال أبو عبيد وحدّثني أبو مسهر ، عن يحيى بن حمزة ، عن أبي المهلّب الصّنعانيّ ، عن أبي الأشعث ، أنّ أبا عبيدة بن الجرّاح ، أقام بباب الجابية فحاصرهم أربعة أشهر ، فدخلها المسلمون . قال أبو عبيد وكذلك لو أنّ أهل مدينة من المشركين عاقد رؤساؤهم المسلمين عقدا ، وصالحوهم على صلح فإنّ الأخذ بالثّقة والاحتياط ألا يكون ذلك ماضيا على القوم إلا أن يكونوا راضين به وقد روي عن عمر بن عبد العزيز نحو من هذا .